الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية كلمة في الوضوح حول بيان المساندة لتقرير لجنة الحريات والمساواة.. بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

نشر في  03 جويلية 2018  (12:13)

بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

عندما نشرنا (نحن مجموعة من الناشطين المستقلين) بيان المساندة لما أتى في تقرير لجنة الحريات والمساواة و دعم لأعضاء الفريق الذي صاغ هذا التقرير، كان من منطلق مسؤولية المواطن الواعي بأنّ مصير وطنه يصنعه هو و انّ التحرك الجماعي هو الذي يقلب موازين الواقع.

هجمة القوى المحافظة و المتزمّتة على محتوى ما تقدت به المقترحات ليس جديدا في تاريخ تونس ولا في تاريخ صراع البشرية بين دعاة الحرية وتحرّر الانسان من الجهل و من الفقر و من الإضطهاد، صراع بين المتنورين و بين الدغمائيين، صراع بين من يريد التقدم بالبشر و بين من يبغون العودة به للماضي، صراع بين رجال و نساء التنوير و رجال عبادة الماضي و الجمود.

فقط في صف القوى الظلامية و الرجعية نجد من يُشهرون التّقدّمية و الدفاع عن الشعب اذ هم أيضا امّا يتجاهلون ذاك التقريرأو يتعلّلون بأنه "ماهوش وقتُو" و أن أمورا أخرى أهم...

و كأن الواقفين في صف ما أتت به لجنة الإصلاح هذه غائب عنهم ضرورة النضال من أجل الحقوق الإجتماعية و الإقتصادية، أما حال الساكتين و المعارضين بهذه التعلات الزائفة حالهم من يرى داره تحرقها النار و يصيح ابحثوا لي عن طعام و كساء أولا.

و كأن النضال من أجل تغيير منظومة القانون الضاربة للحريات الفردية و التي أضحت لا تتماشى مع متطلبات العصر و حقوق الإنسان لا يمكن أن يتم مترافقا مع النضال من أجل الحقوق الإجتماعية و الإقتصادية و الثقافية...

فقط ما لا يريد أن يفصح عنه هؤلاء هو أنهم في الحقيقة محافظون "من الداخل" و انهم يشاركون بقية المحافظين و تجار الدين في رؤيتهم للانسان و لحقوقه و لم يقطعوا مع قيم و ثقافة القرون الوسطى و أنّ تملّقهم للفئات الشعبية ضحية الجهل و الفقر لن يخدمهم لا في انتخابات و لا في اعتبار لأنه أمام المحافظين هؤلاء ستختار الفئات الشعبية "النسخة الأصلية" أي أصحاب اللحي و العمائم و تجار الدين عامة و بائعي الجنة للفقراء.

انتهى.