أخبار وطنية كلمة في الوضوح حول بيان المساندة لتقرير لجنة الحريات والمساواة.. بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
عندما نشرنا (نحن مجموعة من الناشطين المستقلين) بيان المساندة لما أتى في تقرير لجنة الحريات والمساواة و دعم لأعضاء الفريق الذي صاغ هذا التقرير، كان من منطلق مسؤولية المواطن الواعي بأنّ مصير وطنه يصنعه هو و انّ التحرك الجماعي هو الذي يقلب موازين الواقع.
هجمة القوى المحافظة و المتزمّتة على محتوى ما تقدت به المقترحات ليس جديدا في تاريخ تونس ولا في تاريخ صراع البشرية بين دعاة الحرية وتحرّر الانسان من الجهل و من الفقر و من الإضطهاد، صراع بين المتنورين و بين الدغمائيين، صراع بين من يريد التقدم بالبشر و بين من يبغون العودة به للماضي، صراع بين رجال و نساء التنوير و رجال عبادة الماضي و الجمود.
فقط في صف القوى الظلامية و الرجعية نجد من يُشهرون التّقدّمية و الدفاع عن الشعب اذ هم أيضا امّا يتجاهلون ذاك التقريرأو يتعلّلون بأنه "ماهوش وقتُو" و أن أمورا أخرى أهم...
و كأن الواقفين في صف ما أتت به لجنة الإصلاح هذه غائب عنهم ضرورة النضال من أجل الحقوق الإجتماعية و الإقتصادية، أما حال الساكتين و المعارضين بهذه التعلات الزائفة حالهم من يرى داره تحرقها النار و يصيح ابحثوا لي عن طعام و كساء أولا.
و كأن النضال من أجل تغيير منظومة القانون الضاربة للحريات الفردية و التي أضحت لا تتماشى مع متطلبات العصر و حقوق الإنسان لا يمكن أن يتم مترافقا مع النضال من أجل الحقوق الإجتماعية و الإقتصادية و الثقافية...
فقط ما لا يريد أن يفصح عنه هؤلاء هو أنهم في الحقيقة محافظون "من الداخل" و انهم يشاركون بقية المحافظين و تجار الدين في رؤيتهم للانسان و لحقوقه و لم يقطعوا مع قيم و ثقافة القرون الوسطى و أنّ تملّقهم للفئات الشعبية ضحية الجهل و الفقر لن يخدمهم لا في انتخابات و لا في اعتبار لأنه أمام المحافظين هؤلاء ستختار الفئات الشعبية "النسخة الأصلية" أي أصحاب اللحي و العمائم و تجار الدين عامة و بائعي الجنة للفقراء.
انتهى.